سلمان هادي آل طعمة

233

تراث كربلاء

كان في الخانقاه التي تُعرف ب - ( تكية البكتاشيّة ) ، ذكره عبّاس العزّاوي قائلًا : كلاميّ كربلائيّ شاعر صوفيّ ، كان في الخانقاه في مشهد الحسين ) رضي الله عنه ) ، نزعت نفسه إلى العالم ومشاهدة الأقطار ، يُعرف ب - ( جهان دده ) . « 1 » ورأيت في بعض الوثائق الرسميّة الكربلائيّة ختمه باسم ( كليم جهان دده المؤرّخ سنة 1006 ه ) . ومهما يكن من أمرٌ فقد كان كلاميّ من أعلام الفكر وأرباب البيان . السيد وليّ الحسينيّ الحائريّ فاضلٌ جليلٌ خلّدته آثاره ، وهو من أهل القرن العاشر الهجري الذين لمع ذكرهم في سماء الفكر . ذكره شيخنا صاحب الذريعة بقوله : السيّد وليّ ابن السيّد نعمة الله الحسينيّ الرضويّ الحائريش صاحب كتاب ( كنز الطالب ) ، فرغ منه سنة 981 ه ، وله أيضاً ( مجمع البحرين ) ، و ( منهاج الحقّ ) و ( تحفة الملوك ) المصرّح فيه بأنّه مجاور الحائر . نسخةٌ منه عند المولى حسن يوسف بكربلاء . كما صرّح بمجاورته أيضاً في كتابه ( مصباح الزائرين في فضل زيارة خامس آل العبا ) - بالفارسيّة - ، وقد ألّفه باسم الشاه طهماسب ، وترجمه في أمل الآمل وقال : كان عالماً فاضلًا ، صالحاً محدّثاً ، ولم يذكر عصره . وله أيضاً ( درر الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب ) ، ينقل عنه المير محمّد أشرف في ( فضائل السادات ) ، ومؤلّف ( الدمعة الساكبة ) . « 2 » وذكره صاحب كتاب ( ريحانة الأدب ) فقال : السيد وليّ ابن السيّد نعمة الله الحسينيّ الرضويّ الحائريّ ، عالمٌ محدّثٌ صالحٌ ، وهو من الإماميّة المتأخّرين ، كان من معاصري الشيخ حسين والد الشيخ البهائيّ ، والشهيد الثاني ، له مؤلّفاتٌ دينيّةٌ نافعةٌ كثيرةٌ ، ذكرها صاحب الذريعة . « 3 »

--> ( 1 ) تاريخ العراق بين احتلالين ، عبّاس العزاوي ، ج 4 ، ص 137 . ( 2 ) إحياء الدائر في مآثر القرن العاشر ، للشيخ آقا بزرك الطهراني ( مخطوط ) ، ص 326 . ( 3 ) ريحانة الأدب ، للشيخ محمّد علي التبريزي ، ج 1 ، ص 311 .